تأثير السيارات الكهربائية على النفط

السيارات الكهربائية
السيارات الكهربائية

مستقبل النفط مع السيارات الكهربائية

هناك العديد من الدول تسعى لمنع بيع السيارات التي تعمل بالوقود سعيا للتحول الى السيارات الكهربائية، فلقد قررت بريطانيا منع بيع تلك السيارات بحلول 2035 وهي ليست الدولة الوحيدة في اتخاذ هذا القرار، فيوجد هدف مشابه لمثل هذا القرار في فرنسا وسنغافورة بحلول 2040.

وكذلك الدنمارك السويد، وفي دولة نفطية مثل النرويج بتطبيق نفس القرار عام 2025 حتى في الهند والصين والتي تحتوي أكبر عدد سكان وأيضا السيارات فهناك مقترحات وسياسات جديدة بمنع بيع السيارات التي تعمل بالوقود.

غير أنه ليس هناك تاريخ محدد لمنع البيع بالكامل في الدول التي تم ذكرها.

لكن يوجد حافز يشجع علي ذلك نتيجة لارتفاع نسبة التلوث, بالأضافة لتصخم الصناعة يوم بعد يوم خاصة في اسواق الصين والهند.

ولكن هل يعني ذلك أن التحول للسيارات الكهربائية أكبر مما كنا نتوقع.

ومع التحول هل يؤثر ذلك في انخفاض في أسعار النفط والطلب عليه؟

و هل الشبكة الكهربية تتحمل شحن لعدد ضخم من السيارات؟

أيضا الجانب البيئي في تساؤل عن مدى صحة انها افضل للبيئة مع حجم التلوث الصادر من عملية التصنيع، واعتماد كثير من الدول على مصادر ملوثة في إنتاج الكهرباء، وهذه كلها نقاط لها وجهة نظر تستحق النقاش.

كيف تؤثر السيارات الكهربائية علي سعر النفط

 عندما يطرح موضوع السيارة الكهربائية يقول البعض انها لا يمكن أن تؤثر على الطلب على النفط, لانها سوف تغير الطلب من النفط بشكل مباشر إلى الطاقة الكهربائية, والتي هي مصدرها النفط، وهذه معلومة خاطئة لأن مصادر توليد الطاقة تختلف من دولة واخرى.

  •  بشكل عام أكبر مصدر لتوليد الطاقة هو الفحم 38%.
  • ثانيا بعدها الغاز 23%.
  • ثالثا توليد الطاقة الكهربائية عن طريق السدود 16% وهو يعتبر أكبر مصدر للطاقة.
  • رابعا الطاقة النووية المصادر الاربعة هذه تشكل حوالي 90% من الطاقة الكهربائية.

ونلاحظ أن النفط لا يشكل إلا أقل من 3% من مصادر الطاقة الكهربائية إذن فعليا لا يستخدم النفط بشكل كبير في توليد الطاقة بين القطاعات التي يستخدم فيها النفط في عام 2019 وكان استهلاك العالم من النفط حوالي 100 مليون برميل يوميا 57 % يذهب كوقود لقطاعات النقل والغالبية لوقود المركبات البرية.

والاستخدامات الأخرى تتركز بحوالي 14 مليون برميل، ثم الصناعة ب 13 مليون، ثم قطاع البناء و الزراعة 11 مليون، ويأتي توليد الباقية ب 5 مليون من استهلاك النفط الخام.

 إذن فعليا النفط يعتمد على استخدامه في قطاع النقل بشكل أكبر في القطاع البري، والذي يشمل مركبات الركاب الخاصة والشاحنات والباصات، وهي التي يمكن ان تتحول الى البطاريات بدل الوقود.

واذا اخذنا الباصات مثلا كجزء كبير من التغيير القادم لسياسة الحكومات بحكم استخدامها بشكل كبير في قطاع النقل العام, ففي الصين مثلا بدأت الحكومة عام 2014 التوجه لتحول الباصات الكهربائية في قطاع النقل العام وخلال 5 سنوات فقط تحولت 30 مدينة كبيره في الصين مليئه بالباصات الكهربائية, حيث تشكل الباصات الكهربائية الأن 14% من إجمالي عدد الباصات في الصين.

باصات كهربائية

أما المركبات التجارية مثل الشاحنات وسيارات النقل داخل المدن فيوجد عدد من الشركات لديها أساطيل ضخمة, ومع حساب تكلفة تشغيل أقل خاصة مع حساب تكلفة الصيانة وضرائب التلوث قد يكون التحول بشكل سريع بقيادة شركات لوجستية كبيرة.

اذا السؤال يعتمد بشكل كبير على مدى سرعة إنتاج السيارات الكهربائية وانخفاض سعرها بشكل يجعلها منافس حقيقى لمحرك الاحتراق الداخلي.

كما أن النرويج سوف تمنع بيع السيارات التي تعمل بالوقود في 2025 حيث ان السيارات الكهربائية لديها حصه سوقيه من السيارات الجديدة تتعدي 55% في 2020 ومع ذلك النرويج دولة صغيرة ولا تعتبر مقياس للطلب العالمي فحاليا يوجد 8.5 مليون سيارة كهربائية على الطرق الرقم صغير مقارنة ب1.2 مليار مركبة اجمالا.

السيارات الكهربائية

لكن في 2010 كان عدد السيارات الكهربائية 17 ألف سيارة فقط.

وبحسب تقرير منظمة أوبك سيكون هناك 2.46 مليار مركبه بحلول عام 2045 منها 430 مليون مركبة تعمل بالطاقة الكهربائيه وهذا رقم متحفظ في مقابل توقعات أخرى تتوقع أن النسبة تصل إلى 60% وحتي شركة نفط مثل بي بي تتوقع ان الحد الادني 35% من المركبات ستكون كهربائية بحلول 2050.

وفي حالة وجود ضغط أكبر من الحكومات الرقم قد يصل إلى 80% في نفس التاريخ فيوجد تفاوت كبير في التوقعات بسبب اختلاف افتراضات لكل جهة.

ويتوقع أن التحسن في التقنية وخاصة في انخفاض سعر البطاريات المتسارع يكون هو العامل الأكبر حيث كانت اسعارها في عام 2010 حوالي 1,100 دولار لسعر الكيلو وات الواحد, بينما في نهاية عام 2020 أصبح سعر الكيلو وات 100 دولار فقط.

وبحكم ان البطارية تمثل النسبة الأكبر في تكلفة إنتاج السيارات الكهربائية فأن وصول سعر الكيلو وات الى 75 دولار يجعل السيارة ارخص للشراء مقارنة مع السيارات التقليدية, وهذا الذي يسرع عملية الانتشار.

وكذلك توقع بارتفاع الوعي البيئي خاصة في الدول النامية والذي يوجد بها تلوث في الهواء بشكل كبير في المدن الكبيرة.

أيضا خدمة السائق الآلي وهي خدمة مثل اوبر حاليا ولكن بسيارة ذاتية القيادة, وفي حالة كانت التوقعات المتفائلة للسيارات الكهربائية صحيحه حتي التوقعات المتحفظة منها بالتأكيد سيكون هناك انخفاض من الطلب على النفط.

وهذا يجعل في مجال اقل لأرتفاع سعر النفط في المستقبل في الطلب الصناعي محدود, وأقل مرونة في تقبل ارتفاعات مفاجئة للسعر مقارنة بالوقود.

ويعتمد استقرار الأسعار مستقبلا بشكل كبير جدا على انخفاض المخزونات في الدول ذات الإنتاج المكلف.

وفي الغالب أن الدول التي تتمتع بتكلفة إنتاج منخفضة وعندها مخزونات كبيرة من النفط ف فرصتها أفضل في استمرار البيع لفترة طويلة.

ومع انتقاص دور النفط من وقود لقطاع النقل الحيوي إلى مجرد مدخلات في النقل الصناعي بشكل أكبر.

قد تتغير أهميته ويصبح مثل المواد الأولية الأخرى كالمعادن, وبطبيعة الحال قد لا يكون انخفاض الطلب على النفط بشكل حاد و سريع مثل بعض التوقعات.

وأخيرا يوجد تحديات كبيرة أمام السيارات الكهربائية لكن قد يكون السعر لا يكفي في تمويل ميزانية كبيرة.

كما هو الحال في الوقت الحالي وخاصة ان تاريخيا سعر النفط لا يستقر لفترة طويلة بسعر عالي اذا اخذنا أسعار النفط تاريخيا و حولناها بالقيمة الحالية يعني تم تعديل السعر ليتناسب مع التضخم من عام 1946 إلى 2020 كامتوسط سعر النفط أقل من 40 دولار ل55%من الفتره اقل من 70 دولار ل80% من الفترة وخلال 75 سنه لم يتجاوز متوسط سعر النفط ال100دولار الي في 6 سنوات فقط لذلك كثير من الدول تسعى انها تبتعد عن الاعتماد على النفط حتي السعودية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *